الآخوند الخراساني

79

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )

نعم ربّما يوجب تصوّره تصوّر العامّ بنفسه ، فيوضع له اللفظ ، فيكون الوضع عامّا ، كما كان الموضوع له عامّا ، وهذا بخلاف ما في الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، فإنّ الموضوع له - وهي الأفراد - لا يكون متصورا إلَّا بوجهه وعنوانه ، وهو العامّ ، وفرق واضح بين تصوّر الشيء بوجهه ، وتصوّره بنفسه ، ولو كان بسبب تصوّر أمر آخر . ولعل خفاء ذلك على بعض الأعلام ( 1 ) ، وعدم تمييزه ( 2 ) بينهما ، كان موجبا لتوهّم إمكان ثبوت قسم رابع ، وهو أن يكون الوضع خاصّا مع كون الموضوع له عامّا ، مع أنّه واضح لمن كان له أدنى تأمّل .

--> ( 1 ) هو المحقق الرشتي - رحمه الله - في بدائع الأفكار : 40 - سطر 17 - 22 . . ( 2 ) في النسختين « تميّزه » ، وقد أثبتنا ما في المتن من حقائق الأصول . . ( 3 ) الكفاية 1 : 10 - 13 . . ( 4 ) المحقّق الرشتي - قدّس سرّه - في بدائعه : 39 - 40 . .